محمد بن عبد المنعم الحميري
103
صفة جزيرة الأندلس منتخبة من كتاب الروض العطار في خبر الأقطار
جامع ومساجد وفنادق وأسواق ، وقد أحاط بها الوادي . والمدخل إليها في الشتاء على المراكب ، وفي الصيف على مخاضة . وفي إحاطة الوادي بها يقول ابن خفاجة في شعرٍ يتشوق فيه إلى معاهده ، ويندب ماضي زمانه " خفيف " : بين شقرٍ وملتقى نهريها . . . حيث ألقت بنا الأماني عصاها ويغنى المكاء في شاطئيها . . . يستخف النهى فحلت حباها عيشة أقبلت يشهى جناها . . . وارف ظلها لذيذ كراها لعبت بالعقول إلا قليلاً . . . بين تأويبها وبين سراها فانثنينا مع الغصون غصوناً . . . مرحاً في بطاحها ورباها ثم ولت كأنها لم تكن تل ؟ . . . بث إلا عشيةً أو ضحاها فاندب المرج فالكنيسة فالش ؟ . . . ط وقل آه يا معيد هواها آه من غربةٍ ترقرق بثا . . . آه من رحلةٍ تطول نواها آه من فرقةٍ لغير تلاقٍ . . . آه من دارٍ لا يجيب صداها لست أدري ومدمع المرز رطب . . . أبكاها صبابةً أم سفاها فتعالى يا عين نبك عليها . . . من حياة إن كان يغنى بكاها وشباب قد فات إلا تناس ؟ . . . يه ونفسٍ لم يب إلا شجاها ما لعيني تبكي عليها وقلبي . . . شمنى سواده لو فداها وفي جزيرة شقر يقول الكاتب أبو المطرف بن عميرة طويل :